الشافعي الصغير
272
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
إتلاف مال قبل وجود المقتضى لأنه قد لا يحرم لأن إرسال الصيد بغير سبب يقتضيه حرام بخلاف التجرد فإنه مقدمة العبادة وشأنها التقدم عليها كالطهارة للصلاة نعم قد يقال بعدم وجوبه أخذا مما لو حلف لا يلبس ثوبا وهو لابسه فنزع في الحال لم يحنث ومما لو وطئ أو أكل ليلا من أراد الصوم لا يلزمه تركهما قبل طلوع الفجر وأجاب الشيخ بأن الإحرام عبادة طلب فيها أن يكون المحرم أشعث أغبر ولا يكون كذلك إلا إذا نزع قبله بخلاف الحلف وترك المفطر بطلوع الفجر فاحتيط له ما لم يحتط لهما ويسن أن يكون النزع بعد التطيب ويسن أن يلبس الرجل قبل إحرامه إزارا ورداء للاتباع رواه الشيخان أبيضين لخبر البسوا من ثيابكم البياض ويسن كونهما جديدين وإلا فمغسولين قال الأذرعي والأحوط أن يغسل الجديد المقصور لنشر القصارين له على الأرض وقد استحب الشافعي غسل حصى الجمار احتياطا وهذا أولى به وقضية تعليله أن غير المقصود كذلك أي إذا توهمت نجاسته لا مطلقا لأنه بدعة كما في المجموع ويكره كراهة تنزيه المصبوغ ولو بنيلة سواء في ذلك كله أو بعضه وإن قل فيما يظهر إلا المزعفر فيحرم على الرجل كما مر وإنما كره المصبوغ هنا بخلاف ما قالوه ثم لأن المحرم أشعث أغبر فلا يناسبه المصبوغ مطلقا ومنه يؤخذ أنه لا فرق بين المصبوغ قبل النسج وبعده خلافا للماوردي في تقييده بما صبغ بعد النسج وإن تبعه الروياني ويسن لبس نعلين لخبر ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين ويسن أن يصلي للإحرام قبله ركعتين لما رواه الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم صلى بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم ويحرمان في وقت الكراهة في غير حرم مكة وتغني عنهما فريضة أو نافلة كالتحية وما نظر به في المجموع من كونها مقصودة فلا تندرج كسنة الظهر رده السبكي وتبعه الزركشي وغيره بأنه إنما يتم إذا أثبتنا أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين للإحرام خاصة ولم يثبت بل الذي ثبت ودل عليه كلام الشافعي وقوع الإحرام إثر صلاة ويندب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورتي الكافرون والإخلاص وأن يصليهما في مسجد الميقات إن كان ثم مسجد ولا فرق في صلاتهما بين الذكر وغيره ثم الأفضل أن يحرم الشخص إن كان راكبا إذا انبعثت أي استوت به راحلته أي دابته قائمة إلى طريق مكة أو يحرم إذا توجه لطريقه حال كونه ماشيا للاتباع في الأول وقياسا عليه في الثاني روى مسلم عن جابر أمرنا رسول الله صلى الله عليه